ابن خلكان
45
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
موف على مهج في يوم ذي رهج * كأنه أجل يسعى إلى أمل « 1 » وفي المعقل والعقال بقول أبي تمام « 2 » : فإن باشر الإصحار فالبيض والقنا * قراه ، وأحواض المنايا مناهله « 3 » وإن يبن حيطانا عليه فإنما * أولئك عقّالاته لا معاقله « 4 » وإلّا فأعلمه بأنك ساخط * عليه فإنّ الخوف لا شكّ قاتله وهو ابن أخت العباس بن الأحنف الحنفي الشاعر المشهور . ونسبته إلى جده صول المذكور ، وكان أحد ملوك جرجان ، وأسلم على يد يزيد بن المهلب بن أبي صفرة ، وقال الحافظ أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي في « تاريخ جرجان « 5 » » : الصّولي جرجاني الأصل ، وصول من بعض ضياع جرجان ، ويقال لها جول « 6 » ، وهو عم والد أبي بكر محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن العباس الصولي ، صاحب كتاب « الوزراء » وغيره من المصنفات ، فإنهما يجتمعان في العباس المذكور . وقد ذكره أبو عبد اللّه محمد بن داود بن الجراح في كتاب « الورقة » فقال « 7 » : إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول ، بغداديّ أصله من خراسان ، يكنى أبا إسحاق ، أشعر نظرائه الكتّاب وأرقهم لسانا ، وأشعاره قصار ثلاثة أبيات ونحوها إلى العشرة ، وهو أنعت الناس للزمان وأهله غير مدافع ، وأصله تركي ، وكان صول وفيروز أخوين ملكا جرجان ، تركيان ، تمجّسا وصارا أشباه الفرس ، فلما حضر يزيد بن المهلب بن أبي صفرة جرجان أمّنهما ، فلم يزل
--> ( 1 ) يقول : يوفي على المهج بالقتل ؛ والرهج : الغبار ، أي يوم الحرب . ( 2 ) ديوانه 3 : 28 . ( 3 ) الإصحار : البروز إلى الصحراء . ( 4 ) العقال : داء يعرض للخيل يعوقها عن الجري ؛ المعاقل : الحصون وأصله من امتناع الوعول في الجبال ، يقال : عقل الوعل إذا حصل في موضع عال لا يوصل إليه فيه . ( 5 ) أ : خراسان ؛ وهو خطأ . ( 6 ) ج د : جون . ( 7 ) لم ترد له ترجمة في كتاب الورقة المطبوع .